clook


Get your own Digital Clock

الأحد، 31 يوليو، 2011

المسجد الحرام

في غرب المملكة العربية السعودية، تقع مدينة مكة المكرمة المحاطة بالجبال من جميع الجهات، التي حظيت بتكريم عظيم من الله عز وجل، عندما اختارها لتكون مكانا مقدسا تحمل أرضها بيته الحرام، الذي يعد أقدم مكان للعبادة على وجه الأرض، تحمل تلك المدينة 16 إسما، ورد ذكر 4 منها في القرآن الكريم هي: مكة، بكة، أم القرى، والبلد الأمين. الكعبة المشرفة هي أصل مدينة مكة المكرمة حيث نشأت حولها بعد بنائها مدينة مكة التي صارت بعد ذلك موطن قبيلة قريش، وذرية سيدنا إسماعيل عليه السلام. بنى سيدنا ابراهيم (ع) الكعبة من الرخام على شكل بناء مربع، يصل ارتفاعه إلى 5 أمتار، كما وضع عند أحد جدرانها حجرا أسود علامة يستدل بها على بداية الطواف حولها، ومن ثم أمر الله تعالى ابراهيم (ع) أن يؤذن في الناس بالحج إليها، وبعد السنة الثانية من الهجرة أصبحت قبلة المسلمين التي يتجهون إليها في صلاة. بعد فتح المسلمين لمكة قام الرسول الكريم (ص) بتطهير الكعبة من الأصنام المحيطة بها، كما وضع عليها كسوة، ونشر العطر والطيب في جميع أرجائها. لم يكن للكعبة في عهد الرسول الكريم (ص) سور يحيط بها، حيث كانت بيوت قريش تحيط بها وتفتح على المنطقة المحيطة بها والتي يطلق عليها المطاف، إلى أن جاء عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ازدادت أعداد المسلمين، مما أدى إلى ضيق مساحة المطاف، فطلب الخليفة من أهل قريش شراء منازلهم لتوسيع المطاف، ثم قام بهدم البيوت المحيطة بها، حتى يضمن عدم زحف بيوت قريش على المطاف مرة أخرى، ثم قام ببناء سور حوله يصل ارتفاعه إلى 170 سنتيمترا. تتابعت أعمال التوسع والتعديل والاصلاحات على عمارة الكعبة المشرفة خلال العصور المختلفة، لولاة المسلمين إلى أن أصبحت الكعبة تتوسط صحن المسجد الحرام. تقدر مساحة المسجد الحرام الحالية 25 ألفا و 344 مترا مربعا، وتتوسطه الكعبة المشرفة، كما توجد عدة أجزاء مهمة للمسجد الحرام مثل منطقة المطاف، الحجر الأسود، الشاذروان وهو جدار ملاصق للكعبة مكسو بالرخام، يبلغ ارتفاعه حوالي 50 سنتيمترا، كما يوجد الملتزم، وهو مكان يقع بين الحجر الأسود وباب الكعبة، يسمى بهذا الإسم لأن الحجاج يلتزمون هذا المكان للدعاء فيه، كما كان يفعل الرسول الكريم (ص). يوجد أيضا مقام ابراهيم (ع) في الجهة الشرقية للكعبة، وهو المكان الذي صلى فيه سيدنا ابراهيم (ع) عند بنائه الكعبة.

السبت، 30 يوليو، 2011

الصابون السائل

عرف الإنسان صناعة الصابون منذ 2500 عام قبل الميلاد، في عهد القدماء المصريين، حيث كانوا يصنعونه من مواد عضوية وطبيعية مثل شحم الماعز، وبعض الزيوت المستخرجة من أشجار البلوط، بالإضافة لبعض الأملاح المستخرجة من الطين. كانوا يمزجون ذلك الخليط ليحصلوا على صابونهم الخاص الذي يستخدمونه في مجالات التجميل وعلاج أمراض الجلد والبشرة، إلا أنه لم يكتسب إسمه الحالي، الذي نعرفه إلا في عهد الرومان، كان صابونهم خليطا من الدهون الحيوانية، والرماد، والصودا الكاوية، كما كانوا يضيفون إليه بعض الأصباغ لأنهم استخدموه عند بدء ظهوره بصفة أساسية لصبغ شعورهم باللون الأحمر. مع تطور الحضارة الرومانية انتشرت الحمامات، وأصبح الاستحمام عادة شعبية، فتطور استخدام الصابون وامتد ليشمل أغراض التنظيف أيضا. بعد سقوط روما عام 476م، لم يستطع الأوروبيون استيعاب عادة الاستحمام التي نشرها الرومان في جميع الدول التي وقعت تحت الحكم أمبراطوريتهم، لذلك اختفت تلك العادة تدريجيا، وتبعتها صناعة الصابون التي اندثرت تماما، ولم تظهر مجددا إلا مع منتصف القرن السابع عشر في إنجلترا، وبالتحديد في عام 1789، عندما قام أندرو بيرس وتوماس بارت بإنتاج أشكال صلبة من الصابون الخالي من الروائح، ولم يلق ذلك الصابون رواجا وانتشارا عند بدء تصنيعه لسوء رائحة المواد الكيماوية التي يتألف منها، وخشونة ملمسه. فكر فرانسيس بيرس أحد أحفاد توماس بيرس عام 1835 في إنتاج نوع سائل من الصابون الذي أنتجه جده، مضافا إليه بعض الروائح والعطور زكية الرائحة، وبذلت الشركة المنتجة شتى المحاولات لتسويق ذلك الصابون الجديد، الذي لم يلق رواجا في الأسواق إلى أن توصل أحد أفراد عائلة بيرس إلى فكرة تصميم لوحة كبيرة بواسطة أشهر الفنانين، موضوعها شكل مميز لفقاعات ملونة تخرج من ذلك الصابون السائل. تم بيع تلك اللوحة بمبلغ كبير، مما شجع العائلة على اتخاذ الفقاعات عاملا أساسيا في تسويق ذلك الصابون، كوسيلة لعب ولهو الأطفال، قبل أن يكون مادة للتنظيف، وبالفعل نجحت الفكرة، وكان الباعة المتجولون أكثر من اهتم ببيع الصابون السائل كلعبة يتسلى بها الأطفال، كما قامت معظم شركات المنظفات الأمريكية منذ عام 1900 بإنتاج زجاجات بلاستيكية خاصة لتلك الفقاعات السائلة متضمنة عصا ذات طرف مستدير، تساعد على إنتاج آلاف من الفقاعات عند النفخ فيها. لم يكن من الصعب على شركات إنتاج الصابون السائل بعد ذلك تسويقه كمادة منظفة، تستخدم في كثير من الأغراض، وظهرت تبعا لذلك أنواع مختلفة منه كالشامبو وجميع منتجات تنظيف الشعر والجسم السائلة.

الجمعة، 29 يوليو، 2011

الكباسة والمقص

قدم العقل البشري ابتكارات لأدوات بسيطة المضمون، لكنها عظيمة الفائدة للإنسان، فصار يستخدمها ويعتمد عليها في أداء مهامه وأعماله اليومية. تعد كباسة الأوراق إحدى تلك الأدوات التي نستخدمها في البيت، المدرسة، أو العمل. عرف العالم أول أداة لتثبيت الأوراق مع بعضها البعض عام 1700م، في عهد لويس الرابع عشر ملك فرنسا، تم تصنيع الكباسات في تلك الفترة بطرق يدوية، وباستخدام الذهب الخالص المرصع بالأحجار الكريمة. في أواخر عام 1800، ظهرت كباسات كبيرة الحجم من الحديد المضغوط، تميزت بأشكالها الغريبة، وطريقة عملها المميزة، حيث كانت ترتكز على سطح من الكرتون المقوى، يتم تثبيت الدبابيس أو المسامير المخصصة لتعبئة الكباسات فوقه. في عام 1905 قدمت شركة بريطانية كباسة من الفولاذ كبيرة الحجم، تميزت باستيعاب كمية كبيرة من الدبابيس، كانت كل عملية كبس واحدة تتطلب في العادة حوالي 25 دبوسا، لذلك كانت تعبئتها تحتاج إلى عدد كبير جدا من الدبابيس. ظهرت بعد ذلك العديد من أشكال الكباسات المميزة والغريبة، من أشهرها كباسة هوتش كيس التي أنتجتها عام 1930 شركة بريطانية تحمل نفس الإسم، تميزت بضخامة حجمها الذي وصل إلى 8 بوصات في الطول، و3 بوصات في الارتفاع. لم يتوقف إنتاج الكباسات بعد ذلك عند حد معين، وإنما تطورت أشكالها لتتلاءم مع كل عصر، فاتخذت أحجاما أقل مع سعة أكبر، فأصبحت أكثر إفادة وعملية. المقص أيضا يعد من الأدوات البسيطة المفيدة كالكباسة، إلا أنه يتفوق عنها في الأهمية لتعدد أوجه استخدامه في العديد من الأغراض، كما أنه يوجد في كل بيت على مستوى العالم دون استثناء. يعود تاريخ ظهور أول مقص في العالم إلى عهد قدماء المصريين، كانوا يصنعون مقصات من البرونز بمهارة وحرفة يدوية عالية، أكثر ما كان يميز ذلك المقص الفرعوني، النقوش والرسوم التي كانت تزين كل نصل منه، والتي كانوا يشكلونها باستخدام قطع صلبة من معدن بلون مختلف عن لون معدن البرونز المصنوع منه المقص، لم يكن شكل مقص الفراعنة هو نفس شكل المقص الذي نعرفه ونستخدمه اليوم، حيث لم يكن له نصل حاد أو شكل متقاطع، وإنما كان أول ظهور لذلك الشكل المتقاطع للمقص في القرن الأول الميلادي على يد البريطاني، السير فليندر بيرس، حيث ابتكر مقصا بالشكل الذي نعرفه ولكنه لم يكن يقطع أي شيء. عرف العالم أول مقص يقص بالفعل عام 1893 عندما سجل الأمريكي لويس أوسترن براءة اختراع ذلك المقص، وجعله من الحديد وذا حافة أو نصل حاد، لذلك امتلك القدرة على ثقب وتقطيع القماش بسهولة، مما جعل الخياطين هم أكثر الفئات التي استخدمته، ثم ما لبث أن استخدمه الحلاقون، حتى صار من أهم أدوات عملهم، وسرعان ما انتشر استخدامه بين الناس دون تمييز لأعمالهم بعد اكتشاف المهام العديدة التي يمكنه القيام بها.

الخميس، 28 يوليو، 2011

مصباح البطارية

أحدث اختراع الكهرباء ثورة هائلة في مجال العلم بصفة خاصة، وحياة الإنسان بوجه عام، حيث صار يعتمد عليها في تسيير جميع أمور حياته كتشغيل الآلات التي يستخدمها، والحصول على الإنارة التي يحتاجها، ومع ذلك لم يتخلى تماما عن استخدام وسائل الإنارة القديمة التي سبقت اختراع الكهرباء، المتمثلة بصفة أساسية في مصباح البطارية، الذي نستخدمه اليوم للحصول على الإنارة في حال تعذر وجود الكهرباء. والحديث عن اختراع مصابيح البطارية أو مصباح الجيب، كما يطلق عليه أحيانا لا بد وأن يقودنا للحديث عن اختراع البطارية أولا. تعود قصة اختراع البطارية إلى عام 1780 عندما كانت زوجة بروفيسور الطب الإيطالي لويجي غالفاني منكبة على سلخ الضفادع لتجهيزها له، قبل أن يقوم بإجراء تجاربه عليها، كانت الضفادع موجودة على صينية من المعدن، وعندما سقط المشرط من يد الزوجة فجأة انتفضت ساق الضفدع بعنف. توصل البروفيسور بعد تجارب عديدة إلى أنه قد عثر على كهرباء في عضلات الضفادع، التي كانت ترتعش عند ملامستها لسطح معدنين مختلفين، لم يعجب ذلك الإكتشاف الفيزيائي الإيطالي اليساندرو فولتا الذي قرر أن غلفاني كان مخطئا عندما اعتقد أن الكهرباء موجودة في سيقان الضفادع، في حين أنها موجودة في المعادن ذاتها، وأنها تتولد عندما يحدث تماس بينها، وبعد العديد من التجارب توصل فولتا إلى اختراع عمود من أقراص النحاس والزنك، مع لوحة كرتون، يتم نقعها في ماء مالح لتفصل الأقراص وتجعلها رطبة على الدوام، فكان ذلك العمود هو أول بطارية كهربائية عرفها العالم، وأصبح بالإمكان للإنسان أن يحمل الكهرباء معه أينما ذهب، ونتج عن اختراع تلك الوسيلة في توليد الكهرباء العديد من الإختراعات المهمة والمفيدة، مثل مصباح البطارية الذي يعد أول الطرق الآمنة للحصول على الإضاءة، قبل اختراع الكهرباء. وبعد قرون طويلة من استخدام الشموع والنار. أول ظهور لتلك المصابيح كان عام 1891 عندما قامت شركة لامب الأمريكية بإنتاج أول طراز منها، أطلقت عليه مصباح عين الثور، كان من أهم عيوبه عدم كفاءة سلك الكرتون الموجود داخل الجزء الزجاجي المنتفخ من المصباح، بالإضافة لضعف البطارية الذي يسمح بالإضاءة لا تتعدى لحظات قليلة، يجب بعدها إعادة الضغط على شريط معدني لاصق مثبت على المصباح، يتولى مهمة إعادة تشغيله مرة أخرى، تميز ذلك المصباح أيضا بضخامة الحجم، حيث كان يزن حوالي كيلوجرامين. تم تطوير ذلك الشكل العتيق من مصابيح البطارية، وظهرت عام 1898 مصابيح تخلو من عيوب المصابيح القديمة، تميزت بصغر حجمها الذي لا يتعدى في بعض أنواعها حجم كف اليد، مما يسمح بوضعها في جيب السترة، لذلك أطلق عليها منذ ذلك الوقت مصابيح الجيب، قامت بإنتاج تلك المصابيح شركة أمريكان إليكتريك أندونوفلتي التي غيرت إسمها فيما بعد إلى شركة إفريدي الأمريكية ذائعة الشهرة في مجال إنتاج مصابيح البطارية حتى وقتنا الحاضر.

شماعة وماصة في كل بيت

لا تخلو منازلنا من بعض الأشياء البسيطة التي أثر وجودها في نمط حياتنا فاعتدنا عليها. تعد شماعة أو علاقة الملابس من أبرز تلك الاختراعات أو الأشياء المهمة التي صرنا نعتبرها جزءا أساسيا من خزانة الملابس، ولا يمكن الاستغناء عنه. عرف العالم أول شماعة ملابس بالصدفة عام 1869 نتيجة لشكوى العمال في أحد المصانع الأسلاك بولاية ميتشان الأمريكية من قلة الأماكن المخصصة لتعليق ملابسهم، مما كان يضطرهم لوضعها على الأرض وتعريضها للاتساخ، فخطرت لأحد العمال، ويدعى ألبرت جي فكرة ثني أو طي قطعة من الأسلاك المصنعة في المصنع، فكانت النتيجة نموذجا بسيطا من علاقة الملابس التي نستخدمها اليوم. قام ألبرت بتسجيل براءة اختراعه على الفور، وعلى الرغم من أن فكرته ساعدت زملاءه على حل مشكلة تعليق ملابسهم، إلا أنه لم يربح من اختراعه لعدم قدرته على نشر فكرته على نطاق أوسع خارج حدود المصنع، نتيجة لضعف إمكانياته المادية، ظلت فكرة ألبرت مجرد اختراع على الورق حتى عام 1932 عندما قدمت مصممة الأزياء شويلرس تصورا لتحسين شماعة ألبرت تضمن وضع أنابيب كرتونيه على الأجزاء العليا والسفلى منها، لمنع تجعيد الملابس أثناء وضعها عليها، ثم قامت بإنتاج نماذج عديدة منها، وبعد ثلاث سنوات قام إيلمر دي روجرز بابتكار شماعة مزودة بأنبوب بلاستيكي على الجهة السفلية منها، أما أول شماعة خشبية فقد اخترعها توماس جيفرسون وكانت مخصصة في بادئ الأمر لتعليق المعاطف فقط. أما شفاطة أو ماصة العصير والمشروبات التي تستخدم اليوم على نطاق واسع في المنازل والمطاعم، فيرجع تاريخ ظهورها إلى عام 1888 على يد مارفين ستون الذي قام بلصق خطوط متجاورة من أشرطة الورق حول قلم رصاص، ثم قام بتغطية الورق بشمع البرافين الأبيض حتى لا يتشبع الورق بالرطوبة أثناء وضع الماصة في المشروب، ثم قام بسحب تلك الماصة الورقية برفق من حول القلم، فكانت النتيجة ماصة حلزونية حلت محل الماصة التي كان الناس يستخدمونها قبل ابتكار ستون وكانت عبارة عن ساق من نبات الجاودار الذي كان يتميز بساقه المجوفة، مما كان يسمح بمرور الشراب داخله. جعل ستون لماصته قياسا محددا وهو 8 بوصات ونصف، مع قطر عريض بدرجة كافية، حتى لا تعلق المشروبات ذات البذور مثل الليمون والبرتقال داخل أنبوب الماصة. مع بداية عام 1890 بدأ مصنع ستون في إنتاج من تلك الشفاطات بنفس الطريقة اليدوية البسيطة التي تضمنها اختراعه حتى عام 1906، عندما ابتكر ستون أول ماكينة لإنتاج تلك الشفاطات بطريقة آلية، كما بدأ في استخدام البلاستيك الخفيف بدلا عن الورق مما ساعد على زيادة الإنتاج، وشيوع استخدامها في جميع دول العالم.

الأربعاء، 27 يوليو، 2011

دبوس الأمان

منذ أن عرف الإنسان استخدام الملابس، وهو يفكر في طريقة ملائمة لتثبيتها على جسمه، واستطاعت الإبر تحقيق الغرض، وساعدت إلى حد كبير في تثبيت الأقمشة المنسدلة على الجسم مع بعضها البعض، إلا أن مشكة وخز تلك الإبر والألم المصاحب له، كان من عيوب المصاحبة لاستخدامها. كان المصريون القدماء هم أول الشعوب التي استطاعت التغلب على تلك المشكلة، بأن ابتكروا دبابيس برونزية بطول 8 بوصات، لها رؤوس مزينة بالذهب، طور الرومان تلك الفكرة بأن جعلوا رؤوس تلك الدبابيس على شكل أفاع وأحصنة، وأي تصميمات فنية أخرى. تمتعت تلك الدبابيس بمكانة هامة في حياتهم لأنها كانت الوسيلة الوحيدة لتثبيت ملابسهم، كما كانت رمزا للتعبير عن مكانتهم الاجتماعية، فكانت دبابيس الأغنياء من الذهب، في حين يضع الخدم والعامة دبابيس حديدية ونحاسية. نشر الرومان استخدام تلك الدبابيس في جميع الدول التي شملتها امبراطوريتهم العريضة. ظلت مشكلة طرف الدبوس الذي كان غالبا ما ينفر للخارج ويوخز مستخدمه قائمة، ولم يفكر أحد في صنع قابض له يبقيه في مكانه حتى عام 1849، عندما كان الأمريكي والتر هنت مدينا ببعض النقود لأحد معارفه، الذي طلب منه أن يصنع من قطعة سلك عتيقة مثنية شكلا لشيء يمكن الاستفادة منه، ووعده بأن يمنحه 400 دولار إذا ما توصل لذلك الشكل، كما أنه سيلغي عنه الدين أيضا. استغرق الأمر من هنت حوالي ثلاث ساعات، حيث رسم رسما تخطيطيا لقطعة السلك وقد أضاف له لفة مستديرة ليتحول السلك إلى الدبوس المشبك الذي نعرفه اليوم، الذي يتألف من غلاف يغطي الرأس الحاد للدبوس. قام هنت بعمل نموذج عن اختراعه، إلا أنه لم يستطع أن يجني من ورائه أية أرباح سوى الـ400 دولار التي حصل عليها من دائنه، لأنه تنازل عن حقوق اختراعه فور استلامه المبلغ، واكتفى بشرف نسب اختراع شيء هام ومفيد للبشرية إليه.

رقائق البطاطا الهشة

يحذر الأطباء وخبراء التغذية من خطر الإفراط في تناول بعض الأطعمة لما لها من تأثير مضر على صحة الإنسان، وعلى الرغم من وضع الشيبس على رأس قائمة تلك الأطعمة المضرة، إلا أنه يعد من أكثر الأطعمة المحببة للكبار والصغار على حد سواء، لما يتمتع به من طعم لذيذ بمذاقات متنوعة ترضي كافة الأذواق. ما كان لتلك رقائق الهشة أن تظهر ويعرفها الناس قبل ظهور البطاطا المقلية، فقد ظل العالم كله وحتى القرن السابع عشر الميلادي يأكل البطاطا إما مسلوقة أو مطهية مع اللحم، حتى حدث تغير جوهري في طريقة طهو البطاطا عام 1781 وبالتحديد في مدينة نامور البلجيكية الواقعة على نهر موير، والتي كان من عادة سكانها الاحتفال سنويا بمهرجان أسماك النهر الصغيرة المقلية، فكان الطهاة يصطادون الأسماك الصغيرة من النهر ثم يقومون بطهيها مباشرة أمام جموع الناس المحتشدة للاحتفال، ونتيجة لتجمد مياه النهر في ذلك العام واستحالة صيد الأسماك منه مما هدد بإلغاء المهرجان، فكر أحد الطهاة في تقطيع حبات البطاطا إلى أصابع توحي بنفس شكل الأسماك الصغيرة وقام بقليها في الزيت فانبهر الناس بها وانتشر اختراعه إلى باقي أنحاء أوروبا والعالم حتى صارت البطاطا المقلية من أهم الأطباق الأوروبية. في أحد أيام عام 1853 توجه كورنيلوس فاندرابيت إلى مطعم ساراتوغا سبرنغر بمدينة نيويورك الأمريكية لتناول طبق البطاطا المقلية المفضل لديه، والذي اعتاد جورج كروم رئيس طهاة المطعم على تقديمه لزبائنه، إلا أن فاندرابيت تذمر عندما وجدها سميكة جدا فطلب من جورج أن يقطعها أرق مما درجت عليه العادة، مما أغضب جورج وجعله يقرر أن يقطعها إلى شرائح في سمك الورقة ليغيظ الزبون، وعندما قام بقليها في الزيت وتذوقها انبهر بطعمها الهش، وأطلق عليها شرائح ساراتوغا وأصبحت الطبق المفضل لجميع زبائن المطعم. لم تكتسب تلك الرقائق الشعبية والانتشار خارج المطعم إلا عام 1920، عندما قامت السيدة سكودر بإنتاج وتعبئة تلك الرقائق في عبوات من الورق المشمع فلاقت رواجا تجاريا في جميع أنحاء أمريكا. نالت تلك الرقائق مزيدا من الانتشار عام 1926 عندما أسس هيرمان لاي مصنعا كبيرا لإنتاجها وأدخل العديد من النكهات على الطعم مما عزز من شعبيتها. لم يعرف لشعب البريطاني تلك الرقائق إلا عام 1913 بعدما تذوقها السير كارتر أثناء إحدى رحلاته إلى فرنسا فقرر إنشاء مصنع لإنتاجها في بريطانيا، ونالت نفس الشعبية والنجاح الذي لاقته في أمريكا، وصار كارتر من أكبر مصنعي البطاطا في بريطانيا حتى قرر أحد عماله، ويدعى فرانك سميث ترك العمل لدى كارتر وإنشاء مصنع خاص به لينتج فيه رقائق شيبس تحمل إسمه. وبالفعل تحقق له النجاح وبعد سنوات قليلة حصلت شركة رقائق سميث على مصنع كارتر بالكامل، كما احتكر إنتاج الشيبس في بريطانيا لسنوات عديدة.

الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

المحارم الورقية

على الرغم من بساطتها إلا أنها تعد من الاختراعات الهامة التي كان لها الأثر البالغ في حياة الإنسان لتعدد أوجه الاستفادة منها. تعود البدايات الأولى لظهور فكرة اختراع المحارم الورقية إلى عصر الرومان حيث كانوا يستخدمون قطعة اسفنج مثبتة على عصا خشبية صغيرة بغرض التنظيف بعد قضاء الحاجة، بعد الانتهاء من استخدامها، كانوا يغمرونها بالماء المملح لحين استخدامها مجددا. تطورت الفكرة خلال العصور الوسطى في أوروبا. خاصة بين طبقة الأثرياء، حيث كانوا يستخدمون قطعا مربعة من الصوف أو القطن بغرض التنظيف بعد الحمام، أو لمسح العرق عن الوجه أو اليدين خلال شهور الصيف. لم يعرف العالم ظهورا حقيقيا للمحارم الورقية إلا بعد ظهور ورق التواليت عام 1857، عندما أسس الأمريكي غينيز ميديكيتر بيير أول شركة في العالم الإنتاج ورق التواليت، تم بيعه في عبوات من 500 ورقة لامعة، أما لفات الورق نعرفها ونستخدمها اليوم لم تظهر إلا عام 1882 في أمريكا، وفي بريطانيا قدمت شركة بريتش بيروفيتيد لفات محارم ورقية كانت تستخدم بصورة رئيسية في محلات الحلاقين لمسح أمواس الحلاقة. في عام 1899، قدمت شركة سكوت برذرز أول ورق تواليت يحمل إسما تجاريا، حيث أطلقت عليها محارم ولدورف. في عام 1924 ظهرت فكرة اختراع المحارم الورقية الناعمة، المتعددة الطبقات التي نستخدمها اليوم عندما قامت خبيرة التجميل كيمبرلي كلارك بإنتاج أول محارم ورقية ناعمة لتستخدم بصفة أساسية لإزالة مساحيق التجميل عن الوجه، أطلقت عليها محارم سيليووابيس الناعمة. في عام 1930، أعادت إنتاج تلك المحارم نحت إسم كلينكس التي أصبحت فيما بعد أشهر محارم ورقية في العالم، وما زالت تباع في الأسواق حتى اليوم. الحديث عن اختراع المحارم الورقية وورق التواليت يقودنا للحديث عن فكرة اختراع المراحيض التي ظهرت في بريطانيا عام 1589 بفضل الأمير جون هارنغتون، ابن الملكة اليزابيث الأولى ملكة انجلترا، ثم ما لبثت الملكة وأمرت ابنها بصنع واحد لها. كان هذا المرحاض يشبه إلى حد كبير ذلك الذي نستخدمه في منازلنا اليوم فكان له خزان ماء النظيف، ووعاء أسفل الكرسي، الفرق الوحيد بين ذلك المرحاض القديم والحديث أن الأول كان ينفتح على حفرة بدلا من أن ينفتح على أنابيب مياه كما هو موجود في المراحيض الحديثة. لم تنشر فكرة تصميم واستخدام مرحاض ابن الملكة في منازل العامة من الشعب البريطاني إلا عام 1778، عندما أسس جوزيف براماه في بريطانيا أول مصنع لإنتاج المراحيض في العالم، ثم ما لبث وبدأت العديد من المؤسسات الصناعية الكبرى في إنجلترا بصناعة تلك المراحيض حتى اشتدت المنافسة فاضطر براماه إلى غلق مؤسسته عام 1890.

الاثنين، 25 يوليو، 2011

العطور

عرفت البشرية استخدام العطور منذ آلاف السنين، وتعد الحضارة المصرية القديمة من أكثر الحضارات التي حظى العطر فيها بمكانة خاصة، لاعتباره جزءا أساسيا من الطقوس الدينية، وطريقة استخدام العطور في ذلك الوقت كانت تتم بطريقتين، إما بحرق بعض النباتات والأزهار العطرية، وجعل الدخان المنبعث منها يلف أنحاء الجسم، كطريقة تبخير الجسم، التي تستخدمها الآن بعض الشعوب، كما كانوا يسحقون تلك الأزهار، ويضيفونها لبعض الزيوت، ويضعونها على الجسم كدهان. نقل المصريون القدماء لليونانيين والرومان الاهتمام بصنع واستخدام العطور، فشغفوا بها وأشاعوا استخدامها في جميع الدول التي خضعت للإمبراطورية الرومانية، وبسقوط تلك الإمبراطورية العظيمة تضاءلت مكانة العطر في العالم ككل، حتى بداية القرن الثاني عشر، حيث ساعد ازدهار التجارة الدولية على بداية انتشاره مجددا، إلا أنه كان انتشارا محدودا. تمتع العطر بأوج فترات نجاحه وانتشاره الواسع مع بداية القرن السابع عشر في بعض الدول الأوروبية، خاصة فرنسا التي ظهرت فيها عام 1656 قفازات معطرة، لاقت اقبالا واسعا من كافة فئات الشعب الفرنسي، فظهرت نقابة أطلق عليها نقابة صناع العطر والقفازات المعطرة، كما كان من المنتجات التي لا يرتبط استخدامها بطبقة معينة، إلا أن طبقة الحكام والصفوة من المجتمع كانوا يستخدمونه بدرجة الولع به، حتى أن بلاط الملك لويس الخامس عشر كان يطلق عليه البلاط المعطر بسبب الروائح الزكية وشديدة التركيز، التي تنبعث من كل أرجاء المكان، وتتغلغل ليس فقط إلى الأنوف، ولكن للملابس والجلد لدرجة أن من كان يدخل البلاط لا بد وأن يخرج منه وهو يحمل تلك الرائحة، وكأنها طبعت على ملابسه وجلده، والغريب أنها لا تزول عنه إلا بعد عدة أيام. مع مطلع القرن الثامن عشر ابتكر صانعو العطور في فرنسا ماء التواليت، كان عبارة عن مزيج منعش من نبات إكليل الجبل، وأعشاب البرجاموت، والليمون. تميز ذلك الابتكار بتعدد طرق استخدامه، فكان يضاف لماء الحمام، أو يستخدم كغسول للفم، أو يؤكل على قطعة سكر، أو يتم مزجه بأي نوع من أنواع الشراب. تنوعت حاويات العطور التي ظهرت خلال ذلك القرن بتنوع العطور، وطرق استخدامها، فكانت العطور المستخرجة من أزهار البرتقال توضع في حاويات زجاجية على شكل ثمرة برتقال. خلال القرن التاسع عشر تغيرت أذواق الناس، كما تطور علم الكيمياء الحديثة، فظهر الاتجاه للاستفادة منه في صناعة العطور، باستخدام مركبات كيميائية بدلا عن استخدام لنباتات والزيوت العطرية. بعد انتهاء الثورة الفرنسية، استعاد الفرنسيون ميولهم القديمة في اقتناء السلع الكمالية ومن بينها العطور، فتأسست في باريس أول شركة في العالم لإنتاج المواد الأولية الطبيعية، التي تستخدم في صناعة العطور. في أواخر عام 1940 اخترعت مصممة الأزياء الأمريكية هيلين بارانت أول مزيل عرق بخاخ، أطلقت عليه إسم ديودرانت مام، تم تطويره عام 1952، فظهرت منه زجاجات ذات بلية دوارة، ثم ظهرت أنواع أخرى منه عام 1965 ملائمة للبشرة الحساسة.

الأحد، 24 يوليو، 2011

النظارات

تعد النظارة بنوعيها الشمسية والطبية من الاختراعات المدهشة التي استفاد منها الإنسان أقصى استفادة. منحته النظارة الشمسية الحماية من أشعة الشمس الضارة، كما أعطت لمظهره جاذبية وأناقة، في حين استطاعة النظارة الطبية علاج مشاكل النظر، فمنحته رؤية أفضل، مكنته من القيام بجميع أنشطة حياته بسهولة. لم تكن النظارة ضرورية للناس قبل آلاف السنين، فالعمل لم يكن يتطلب قوة إبصار حادة، كما أن الغالبية العظمى منهم كانت تجهل القراءة، ومع تطور البشرية، ظهرت مشاكل ملازمة لذلك التطور، منها مشاكل النظر التي استخدم الناس لعلاجها وسائل بديلة عن النظارات، فكان نيرون أمبراطور روما ينظر عبر خاتمه الزجاجي إلى حلبة المسرح ليرى بشكل أفضل، كما استخدم الناس في أوروبا قديما حجر القراءة كان عبارة عن قطعة مقوسة من الكريستال أو الزجاج، توضع مباشرة على الورقة المراد قراءتها. يعد روجر باكون الإنجليزي أول من استخدم هذه الطريقة للتغلب على مشاكل القراءة لديه عام 1268م. مرت النظارة التي نعرفها اليوم، بالعديد من المراحل والتطورات حتى وصلت لنا، فظهرت أول نظارة عرفها العالم في مدينة بيزا الإيطالية. كانت عبارة عن عدسة واحدة من الزجاج، مثبتة على حامل معدني أو خشبي، يتم حملها باليد لتوضع أمام العين، ثم تطور الشكل فأصبحت عدستين بدون ذراع، يتم حملها باليد أو تستندان على عظمة الأنف بواسطة قطعة بلاستيكية. اعتبارا من القرن الخامس عشر أصبحت النظارة قطعة واحدة، عبارة عن دائرتين من العظم أو النحاس، حاملتين للعدستين، يتصلان ببعضهما البعض بواسطة جسر معدني، وبدأ التفكير في كيفية تثبيتها على الوجه، بذلت محاولات عديدة لتحقيق ذلك حتى تمكن أدوارد سكارتز عام 1730 من ابتكار نظارة أطلق عليها النظارة الهيكل، تعد أول نظارة يتم تثبيتها، وحملها فوق الأنف، كان لها ذراعان مثقوبان، يمر من خلالهما شريط أو حبل يتم ربطه خلف الرأس، أو يتم توصيله بالقبعة، تميزت تلك النظارة بعدسات مستديرة كبيرة الحجم، وإطار فضي مميز، ارتداء النظارة خلال ذلك العصر كان دلالة على الذكاء، وارتفاع مكانة الشخص الاجتماعية والمادية، وكلما كانت النظارة ذات حجم أكبر، دل ذلك على ارتفاع ذكائه ومكانته الاجتماعية بصور أكبر. شهد القرن الثامن عشر تطور كبير في صناعة النظارات في أوروبا، حيث أصبحت تثبت على الأذن بذراعين قصيرتين، ينتهيان بحلقتين، تضغطان على الصدغين، كما ظهرت نظارة شهيرة أطلق عليها الورجنيت، كانت عبارة عن زوج من العدسات، مثبت على أحد جانبيها حامل أو ذراع، بحيث تطوى النظارة داخل الحامل بمجرد الانتهاء من استخدامها. كما ظهرت خلال القرن التاسع عشر نظارة أحادية العدسة، أطلق عليها المونوكلز، كانت عبارة عن عدسة واحدة متصلة بسلسة من الذهب أو الفضة، يتم وضع طرفها في جيب السترة، وارتداؤها كان من الدرجة الأولى نوعا من الوجاهة الاجتماعية، لذلك اقتصر استخدامها عند بدء ظهورها على الطبقات الأرستقراطية من المجتمع. خلال عصر النهضة الصناعية في أوروبا، نالت النظارات نصيبا وافرا من التطور، وتسابق المصممون لإبتكار أشكال فريدة منها بأحجام وألوان متميزة، مما دفع بدور الأزياء العالمية لإدخال تصميمها وابتكاراتها على النظارات التي صارت اليوم جزء من فنون الموضة.

لا شيء مستحيل

لا شيء مستحيل

عندما يخبرك شخص بأنك لا تستطيع عمل شيء ما ...


انظر حولك ...


وأعيد النظر في كل إمكانياتك ..


وأنطلق لفعلها


استخدم كل القدرات التي منحها الله لك ..


كن مبدع !


في النهاية ، ستنجح وتصحح كل أخطائك !


دائما تذكر

" لا شيئ مستحيل إذا كان قلبك راغب

تخلص من كلمة " مستحيل " من قاموسك وانت ستنجح ,,

مطعم بموضوع ون بيس












ديكورات













حين تصبح قصاصات الورق لوحات فنية مدهشة