الجمعة، 8 يوليو 2011

الفايكنج

كانت المناطق التي تعرف اليوم بالنرويج، والدنمارك، والسويد خلال القرن السابع الميلادي هي الموطن الأساسي لمجموعات بشرية كبيرة أغلبهم من المحاربين. عرفوا بإسم شعب الفايكنج، اشتهروا بمهارتهم في الملاحة البحرية وارتياد أعالي البحار والمحيطات، إما للتجارة أو القرصنة على المراكب الأخرى. كما تميزوا بسفنهم الطويلة التي كانت تنساب على الماء كالطيور، كما عرفوا أيضا بهمجيتهم ونزعتهم الفطرية للتخريب والنهب، كانوا عادة ما يغيروا على المناطق المجاورة لأراضيهم في وحشية بالغة. أكثر الدول التي اعرضت لهجمات متتالية من عدوانهم الوحشي إنجلترا، وفرنسا. تميز رجال ونساء ذلك الشعب بالقامة الطويلة، والجسم قوي البنية. استوطن ذلك الشعب مناطق قارسة البرودة، تقع في أقصى شمال الكرة الأرضية بالقرب من القطب الشمالي، لذلك كانوا في حاجة لملابس ثقيلة تمنحهم درجة كبيرة من الدفء، لهذا ارتدوا ملابس ضيقة، تساعد على حفظ الهواء الدافئ داخل طبقات الملابس، كما حرصوا على اختيار أقمشة خشنة، وثقيلة، معظمها من جلود وفراء الحيوانات. كما كانوا ينسجون صوف الحيوانات، يصبغون تلك المنسوجات الصوفية بألوان يستخرجونها من النباتات، فكانت ملابسهم بالأزرق الفاتح والداكن وكذلك الأخضر الزيتوني والبني، كما كانوا يفضلون اللون الأحمر في صباغة ملابسهم. ارتدى رجال الفايكنج بنطلونات ضيقة ملتصقة بالساق، فوقها قميص من الصوف الخشن، يصل طوله إلى الركبة، له أكمام ضيقة، تصل إلى المعصم، كما كانوا يرتدون فوق ذلك القميص معطفا فضفاضا من الصوف أو الفراء يسمى دثار، يلتف حول الخصر فوق القميص حزام جلدي به أماكن خاصة لتعليق الفأس، والسيف، والأسلحة التي كانت من المكملات الأساسية لملابسهم. كما كان المحاربون يرتدون فوق أحد الأكتاف معطفا من الفراء، بينما يترك الكتف الآخر حرا للقتال، كانوا يضعون على رؤوسهم خوذة معدنية على شكل هرم مدبب من أعلى. كان الرداء العام للمرأة من شعب الفايكنج عبارة عن ثوب طويل من الصوف باللون الأخضر أو الأحمر، يسمى مئزر، كما كانت النبيلات وزوجات القادة المحاربين يضعن على أكتافهن عباءة من الفراء، تثبت بدبوس من الذهب أو الفضة، إلا أن أهم ما كان يميز الزي العام للمرأة من جميع الطبقات، هو تلك الأطواق المعدنية التي تلتف حول الرقبة، تختلف المادة المصنوعة منها بحسب الطبقة التي تنتمي إليها المرأة، والحالة المادية التي يتمتع بها زوجها، فكان من الشائع والواجب على الرجل كلما ربح مبلغا ما أن يضع حول رقبة زوجته طوقا ذهبيا أو فضيا أو حتى نحاسيا، بحسب الحالة المادية له.

ليست هناك تعليقات: